تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع العشرون: معرفة الأحكام من جهة إفرادها وتركيبها — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٣٥٣ من ١٬٩٢٦.

النوع العشرون: معرفة الأحكام من جهة إفرادها وتركيبها

ج ١ · ص ٣٥٢

وأقبح من هذا الوقف على قوله: {لقد كفر الذين قالوا} {ومن يقل منهم} والابتداء بقوله: {إن الله هو المسيح ابن مريم} ، {إن الله ثالث ثلاثة} ، {إني إله} لأن المعنى يستحيل بهذا في الابتداء ومن تعمده وقصد معناه فقد كفر ومثله في القبح الوقف على: {فبهت الذي كفر والله} و {مثل السوء ولله} وشبهه ومثله: {وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه} و {إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى}

وأقبح من هذا وأشنع الوقف على النفي دون حروف الإيجاب نحو: {لا إله إلا الله}

{وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا} وكذا: {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم والذين كفروا} و {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم والذين آمنوا} فإن اضطر لأجل التنفس جاز ذلك ثم يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده ولا حرج

وقال بعضهم: إن تعلقت الآية بما قبلها تعلقا لفظيا كان الوقف كافيا نحو: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين} وإن كان معنويا فالوقف على ما قبلها حسن كاف نحو: {الحمد لله رب العالمين} وإن لم يكن لا لفظيا ولا معنويا فتام

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م