النوع الخامس والعشرون: علم مرسوم الخط
ج ١ · ص ٤٦٠
أنشأ جنات} لوجود العلة المذكورة وقد كان مكي يختار إعادة الآية قبل كل حزب من الحزبين المذكورين للعلة المذكورة
مسألة
ولتكن تلاوته بعد أخذه القرآن من أهل الإتقان لهذا الشأن الجامعين بين الدراية والرواية والصدق والأمانة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتمع به جبريل في رمضان فيدراسه القرآن
مسألة: في قراءة القرآن في المصحف أفضل أم على ظهر قلب
وهل القراءة في المصحف أفضل أم على ظهر القلب أم يختلف الحال ثلاثة أقوال:
أحدها أنها من المصحف أفضل لأن النظر فيه عبادة فتجتمع القراءة والنظر وهذا قاله القاضي الحسين والغزالي قال وعلة ذلك أنه لا يزيد على. . . . . . وتأمل المصحف وجمله ويزيد في الأجر بسبب ذلك وقد قيل الختمة في المصحف بسبع وذكر أن الأكثرين من الصحابة كانوا يقرءون في المصحف ويكرهون أن يخرج يوم ولم ينظروا في المصحف
ج ١ · ص ٤٦١
ودخل بعض فقهاء مصر على الشافعي رحمه الله تعالى المسجد وبين يديه المصحف فقال شغلكم الفقه عن القرآن إني لأصلي العتمة وأضع المصحف في يدي فما أطبقه حتى الصبح
وقال عبد الله بن أحمد كان أبي يقرأ في كل يوم سبعا من القرآن لا يتركه نظرا
وروى الطبراني من حديث أبي سعيد بن عون المكي عن عثمان بن عبيد الله بن أوس الثقفي عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قراءة الرجل في غير المصحف ألف درجة وقراءته في المصحف تضاعف على ذلك إلى ألفي درجة" وأبو سعيد قال فيه ابن معين لا بأس به
وروى البيهقي في شعب الإيمان من طريقين إلى عثمان بن عبد الله بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ القرآن في المصحف كانت له ألفا حسنة ومن قرأه في غير المصحف فأظنه قال كألف حسنة" وفى الطريق الأخرى قال درجة وجزم بألف إذا لم يقرأ في المصحف
وروى ابن أبي داود بسنده عن أبي الدرداء مرفوعا: "من قرأ مائتي آية كل يوم نظرا شفع في سبعة قبور حول قبره وخفف العذاب عن والديه وإن كانا مشركين"
وروى أبو عبيد في فضائل القرآن بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فضل القرآن نظرا على من قرأ ظاهرا كفضل الفريضة على النافلة" وبسنده عن ابن عباس قال كان عمر إذا دخل البيت نشر المصحف يقرأ فيه