النوع الثالث والثلاثون: في معرفة جدله
ج ٢ · ص ٦٨
وقيل هو مثل قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} وقيل: هو الذي لم ينسخ لقوله تعالى: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم} وقوله: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} إلى آخر الآيات وهي سبعة عشر حكما مذكورة في سورة الأنعام وفي سورة بني إسرائيل وقيل: هو الناسخ وقيل: الفرائض والوعد والوعيد وقيل: الذي وعد عليه ثوابا أو عقابا وقيل: الذي تأويله تنزيله بجعل القلوب تعرفه عند سماعه كقوله: {قل هو الله أحد} و {ليس كمثله شيء} وقيل: مالا يحتمل في التأويل إلا وجها واحدا وقيل ما تكرر لفظه
وأما المتشابه فأصله أن يشتبه اللفظ في الظاهر مع اختلاف المعاني كما قال تعالى في وصف ثمر الجنة {وأتوا به متشابها} أي متفق المناظر مختلف الطعوم ويقال للغامض: متشابه لأن جهة الشبه فيه كما تقول لحروف التهجي والمتشابه مثل المشكل لأنه أشكل أي دخل في شكل غيره وشاكله واختلفوا فيه فقيل: هو المشتبه الذي يشبه بعضه بعضا وقيل: هو المنسوخ الغير معمول به وقيل: القصص والأمثال وقيل: ما أمرت أن تؤمن به وتكل علمه إلى عالمه وقيل: فواتح السور وقيل: