تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع الثامن والثلاثون: معرفة إعجازه — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٦٤٣ من ١٬٩٢٦.

النوع الثامن والثلاثون: معرفة إعجازه

ج ٢ · ص ١٥٠

ومثل قوله تعالى للمندوبين إلى الغزو عند قيام النفير: {انفروا خفافا وثقالا} قيل: شيوخا وشبابا وقيل: أغنياء وفقراء وقيل: عزابا ومتأهلين وقيل: نشاطا وغير نشاط وقيل: مرضى وأصحاء وكلها سائغ جائز والآية محمولة عليها لأن الشباب والعزاب والنشاط والأصحاء خفاف وضدهم ثقال

ومثل قوله تعالى: {ويمنعون الماعون} قيل: الزكاة المفروضة وقيل: العارية أو الماء أو النار أو الكلأ أو الرفد أو المغرفة وكلها صحيح لأن مانع الكل آثم

وكقوله تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف} فسره أبو عبيد أي لا يدوم وقال ثعلب: أي على شك وكلاهما قريب لأن المراد أنه غير ثابت على دينه ولا تستقيم البصيرة فيه

وقيل: في القرآن ثلاث آيات في كل منها مائة قول قوله: {فاذكروني أذكركم} {وإن عدتم عدنا} {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}

فهذا وأمثاله ليس محظورا على العلماء استخراجه بل معرفة واجبة ولهذا قال تعالى: {وابتغاء تأويله} ولولا أن له تأويلا سائغا في اللغة لم يبينه سبحانه والوقف على قوله: {والراسخون} قال القاضي أبو المعالي: إنه قول الجمهور وهو مذهب ابن مسعود

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م