تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع الثاني: معرفة المناسبات بين الآيات — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٩٥ من ١٬٩٢٦.

النوع الثاني: معرفة المناسبات بين الآيات

ج ١ · ص ٩٤

وقوله: {وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه}

وقوله: {أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا}

وقوله: {رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين}

الثالث: التوشيح ويسمى به لكون نفس الكلام يدل على آخره نزل المعنى منزلة الوشاح ونزل أول الكلام وآخره منزلة العاتق والكشح اللذين يجول عليهما الوشاح ولهذا قيل فيه إن الفاصلة تعلم قبل ذكرها.

وسماه ابن وكيع المطمع لأن صدره مطمع في عجزه كقوله تعالى: {ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين}

وقوله: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} فإن معنى اصطفاء المذكورين يعلم منه الفاصلة إذ المذكورون نوع من جنس العالمين

وقوله: {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون} فإنه من كان حافظا لهذه السورة متيقظا إلى أن مقاطع فواصلها النون المردفة وسمع في صدر هذه الآية: {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} علم أن الفاصلة مظلمون فإن من انسلخ النهار عن ليله أظلم ما دامت تلك الحال

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م