تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع الثاني: معرفة المناسبات بين الآيات — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٩٦ من ١٬٩٢٦.

النوع الثاني: معرفة المناسبات بين الآيات

ج ١ · ص ٩٥

وقوله {يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} فإن قوله: {ليروا أعمالهم} يدل على التقسيم

وقوله: {أسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}

وقوله: {ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير}

الرابع: الإيغال وسمي به لأن المتكلم قد تجاوز المعنى الذي هو آخذ فيه وبلغ إلى زيادة على الحد يقال أوغل في الأرض الفلانية إذا بلغ منتهاها فهكذا المتكلم إذا تم معناه ثم تعداه بزيادة فيه فقد أوغل كقوله تعالى أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون فإن الكلام تم بقوله: {ومن أحسن من الله حكما} ثم احتاج إلى فاصلة تناسب القرينة الأولى فلما أتى بها أفاد معنى زائدا

وكقوله تعالى: {ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين} فإن المعنى قد تم بقوله: {ولا تسمع الصم الدعاء} ثم أراد أن يعلم تمام الكلام بالفاصلة فقال: {إذا ولوا مدبرين}

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م