تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٩٧٨ من ١٬٩٢٦.

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة

ج ٢ · ص ٤٨٥

{وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} {وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب} وقوله تعالى: {الحاقة. ما الحاقة} {القارعة. ما القارعة} كان القياس لولا ما أريد به من التعظيم والتفخيم " الحاقة ما هي "

ومثله: {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة. وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} تفخيما لما ينال الفريقين من جزيل الثواب وأليم العقاب

الثاني: قصد الإهانة والتحقير

كقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان}

وقوله تعالى: {أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان}

وقوله: {إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا}

وقوله تعالى: {وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون}

ج ٢ · ص ٤٨٦

وقول الشاعر:

فما للنوى لا بارك الله في النوى

وعهد النوى عند الفراق ذميم

وسمع الأصمعي من ينشد:

فما للنوى جد النوى قطع النوى

كذاك النوى قطاعة للقرائن

فقال: لو قيض لهذا البيت شاة لأتت عليه

الثالث: الاستلذاذ بذكره

كقوله تعالى: {وبالحق أنزلناه وبالحق نزل} إن كان الحق الثاني هو الأول

وقوله: {من كان يريد العزة فلله العزة جميعا}

وقوله تعالى: {وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء} ولم يقل: "منها" ولهذا عدل عن ذكر الأرض إلى الجنة وإن كان المراد بالأرض الجنة ولله در القائل:

كرر على السمع مني أيها الحادي

ذكر المنازل والأطلال والنادي

وقوله:

يا مطربي بحديث من سكن الغضى

هجت الهوى وقدحت في حراق

إن كررت حديثك يا مهيج لوعتي

إن الحديث عن الحبيب تلاق

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م