النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة
ج ٢ · ص ٤٨٥
{وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} {وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب} وقوله تعالى: {الحاقة. ما الحاقة} {القارعة. ما القارعة} كان القياس لولا ما أريد به من التعظيم والتفخيم " الحاقة ما هي "
ومثله: {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة. وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} تفخيما لما ينال الفريقين من جزيل الثواب وأليم العقاب
الثاني: قصد الإهانة والتحقير
كقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان}
وقوله تعالى: {أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان}
وقوله: {إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا}
وقوله تعالى: {وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون}
ج ٢ · ص ٤٨٦
وقول الشاعر:
فما للنوى لا بارك الله في النوى
وعهد النوى عند الفراق ذميم
وسمع الأصمعي من ينشد:
فما للنوى جد النوى قطع النوى
كذاك النوى قطاعة للقرائن
فقال: لو قيض لهذا البيت شاة لأتت عليه
الثالث: الاستلذاذ بذكره
كقوله تعالى: {وبالحق أنزلناه وبالحق نزل} إن كان الحق الثاني هو الأول
وقوله: {من كان يريد العزة فلله العزة جميعا}
وقوله تعالى: {وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء} ولم يقل: "منها" ولهذا عدل عن ذكر الأرض إلى الجنة وإن كان المراد بالأرض الجنة ولله در القائل:
كرر على السمع مني أيها الحادي
ذكر المنازل والأطلال والنادي
وقوله:
يا مطربي بحديث من سكن الغضى
هجت الهوى وقدحت في حراق
إن كررت حديثك يا مهيج لوعتي
إن الحديث عن الحبيب تلاق