تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ١٨ من ٤٩٥.

«فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب»

ج ١ · ص ٣٤

يصليها في وقتها ثم أقام العصر فصلاها هكذا ثم أقام المغرب فصلاها كذلك ثم أقام العشاء فصلاها كذلك أيضا، وذلك قبل أن يقول «1» الله في صلاة الخوف: (فرجالا أو ركبانا: 2- 239) قال الشافعي رحمه الله: «فبين أبو سعيد: أن ذلك قبل أن ينزل [الله] على النبي صلى الله عليه وسلم الآية التي ذكرت فيها صلاة الخوف [وهي] قول الله عز وجل: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا الآية «2» : 4- 101) وقال تعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك الآية «3» : 4- 102) . وذكر الشافعي رحمه الله حديث صالح ابن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف [يوم ذات الرقاع] .

ثم قال: وفي هذا دلالة على ما وصفت: من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سن سنة، فأحدث الله في تلك السنة نسخها أو مخرجا إلى سعة منها-: سن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تقوم الحجة على الناس بها، حتى يكونوا إنما صاروا من سنته إلى سنته التي بعدها-. قال: فنسخ الله تأخير الصلاة عن وقتها في الخوف إلى أن يصلوها- كما أمر الله [في وقتها] ونسخ رسول الله صلى الله عليه وسلم سنته في تأخيرها، بفرض الله في كتابه ثم بسنته، فصلاها في وقتها كما وصفنا» .

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م