«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات»
ج ١ · ص ٥١
ثم ذكر ما روي فيه، وذكر تأويله، وذكر السنة التي دلت على وجوبه في الاختيار، و [في] النظافة، ونفى «1» تغير الريح عند اجتماع الناس «2» ، وهو مذكور في كتاب المعرفة «3» .
وفيما أنبأني أبو عبد الله (إجازة) عن الربيع، قال: قال الشافعي:
(رحمه الله تعالى) : «قال الله تبارك وتعالى: (ويسئلونك عن المحيض. قل: هو أذى، فاعتزلوا النساء في المحيض) الآية «4» . فأبان: أنها حائض غير طاهر، وأمرنا: أن لا نقرب حائضا حتى تطهر، ولا إذا طهرت حتى تتطهر «5» بالماء، وتكون ممن تحل لها الصلاة» .
وفي قوله عز وجل: (فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله) ، قال الشافعي: «قال بعض أهل العلم بالقرآن: فأتوهن من حيث أمركم الله أن تعتزلوهن يعني في «6» مواضع الحيض. وكانت الآية محتملة لما قال ومحتملة: أن اعتزالهن: اعتزال جميع أبدانهن، ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: على اعتزال ما تحت الإزار منها، وإباحة ما فوقها» .