تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٢٢٧ من ٤٩٥.

«ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة»

ج ١ · ص ٢٤٣

ثم ذكر الشافعي حجة القولين «1» ، واختار الأول «2» واستدل عليه:

«بأن النبي (صلى الله عليه وسلم) أمر عمر (رضي الله عنه) - حين طلق ابن عمر امرأته: حائضا.-: أن يأمره: برجعتها [وحبسها «3» ] حتى تطهر ثم يطلقها: طاهرا، من غير جماع. وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :

«فتلك العدة: التي أمر الله (عز وجل) : أن يطلق «4» لها النساء.»

قال الشافعي: « [يعني «5» ]- والله أعلم-: قول الله عز وجل: (إذا طلقتم النساء: فطلقوهن لعدتهن: 65- 1) فأخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) - عن الله عز وجل-: أن العدة: الطهر، دون الحيض «6» .»

ج ١ · ص ٢٤٤

واحتج: «بأن الله (عز وجل) قال: (ثلاثة قروء) ولا معنى للغسل «1» : لأن الغسل رابع «2» .» .

واحتج: «بأن الحيض، هو: أن يرخي الرحم الدم حتى يظهر «3»

ج ١ · ص ٢٤٦

والطهر هو: أن يقري الرحم الدم، فلا يظهر «1» . فالقرء «2» : الحبس لا:

الإرسال. فالطهر-: إذا «3» كان يكون وقتا.- أولى «4» في اللسان، بمعنى القرء لأنه «5» : حبس الدم.» وأطال الكلام في شرحه «6» .

(أنبأني) أبو عبد الله (إجازة) : أنا أبو العباس، أنا الربيع، قال:

قال الشافعي «7» : «قال الله جل ثناؤه «8» : (والمطلقات يتربصن. بأنفسهن)

ج ١ · ص ٢٤٧

(ثلاثة قروء «1» ولا يحل لهن: أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر) الآية «2» .»

«قال الشافعي (رحمه الله) : فكان «3» بينا في الآية- بالتنزيل «4» -:

أنه لا يحل للمطلقة: أن تكتم ما في رحمها: من المحيض. فقد يحدث له «5» - عند خوفه انقضاء عدتها- رأى في نكاحها «6» أو يكون طلاقه إياها:

أدبا [لها «7» ] .» .

ثم ساق الكلام «8» ، إلى أن قال: «وكان ذلك يحتمل: الحمل مع المحيض «9» لأن الحمل: مما «10» خلق الله في أرحامهن.»

«فإذا «11» سأل الرجل امرأته المطلقة: أحامل هي؟ أو هل حاضت؟ -:

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م