«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة»
ج ١ · ص ٤٢
(أنا) محمد بن موسى بن الفضل، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي رحمه الله قال: «قال الله جل ثناءه: (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم) إلى قوله «1» عز وجل:
(فلم تجدوا ماء فتيمموا: 5- 6) قال: وكان «2» بينا عند من خوطب بالآية:
أن غسلهم إنما يكون بالماء [ثم] أبان الله في [هذه] الآية: أن الغسل بالماء.
وكان معقولا عند من خوطب بالآية: [أن الماء ما خلق الله تبارك وتعالى مما لا صنعة فيه للآدميين «3» ] . وذكر الماء عاما فكان ماء السماء، وماء الأنهار، والآبار، والقلات «4» ، والبحار. العذب من جميعه، والأجاج سواء:
في أنه يطهر من توضأ واغتسل به» .
وقال في قوله عز وجل: (فاغسلوا وجوهكم) «لم أعلم مخالفا في أن الوجه المفروض غسله في الوضوء: ما ظهر دون ما بطن. وقال: وكان معقولا: أن الوجه: ما دون منابت شعر الرأس، إلى الأذنين واللحيين والذقن» وفي قوله تعالى: (وأيديكم إلى المرافق) قال: «فلم أعلم مخالفا [في] أن المرافق فيما «5» يغسل. كأنهم ذهبوا إلى [أن] معناها: فاغسلوا أيديكم إلى أن تغسل المرافق.