«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات»
ج ١ · ص ٥٨
(والله أعلم: ذكره عند الإيمان بالله والأذان ويحتمل: ذكره عند تلاوة القرآن، وعند العمل بالطاعة، والوقوف عن المعصية» .
واحتج فى فضل التعجيل بالصلوات- بقول الله عز وجل: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل: 17- 78) ودلوكها: ميلها. «1» وبقوله:
(أقم الصلاة لذكري) : 20- 14) وبقوله: (حافظوا على الصلوات: 2- 238) والمحافظة على الشيء: تعجيله.
وقال في موضع آخر «2» : «ومن قدم الصلاة في أول وقتها، كان أولى بالمحافظة عليها ممن أخرها عن أول وقتها «3» » .
وقال في قوله (والصلاة الوسطى 2- 238) -: «فذهبنا: إلى أنها الصبح. [وكان أقل ما في الصبح «4» ] إن لم تكن هي-: أن تكون مما أمرنا بالمحافظة عليه.» .
وذكر- في رواية المزني، وحرملة- حديث أبي يونس مولى عائشة (رضي الله عنها) أنها أملت عليه: (حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى، وصلاة العصر» ، ثم قالت: «سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم «5» » قال الشافعي: «فحديث عائشة يدل على أن الصلاة الوسطى، ليست صلاة
ج ١ · ص ٥٩
العصر. قال: واختلف بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فروي عن علي، وروي «1» عن ابن عباس: أنها الصبح وإلى هذا نذهب. وروي عن زيد بن ثابت: الظهر وعن غيره: العصر» . وروي فيه حديثا «2» عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الشيخ «3» : «الذي رواه الشافعي في ذلك، عن علي، وابن عباس:
فيما رواه مالك في الموطإ عنهما فيما بلغه «4» ورويناه موصولا عن ابن عباس وابن عمر «5» ، وهو قول عطاء، وطاووس، ومجاهد، وعكرمة «6» » .
«وروينا عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن علي (رضي الله عنه) ، قال: «كنا نرى أنها صلاة الفجر، حتى سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم الأحزاب: يقول: «شغلونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر «7» حتى غابت الشمس، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارا» . وروايته في ذلك- عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيحة، عن عبيدة السلماني، وغيره عنه، وعن مرة، عن ابن مسعود. وبه قال أبي بن كعب، وأبو أيوب، وأبو هريرة، وعبد الله