تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

48 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

من دلائل الإعجاز في علم المعاني لـأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار — الورقة ١٢٥ من ٦٧٠.

48

ج ١ · ص ١٢٦

ومما ينبغي أن تعلمه1، أنه يصح لك أن تقول: "ما ضربت زيدا، ولكني أكرمته"، فتعقب الفعل المنفي بإثبات فعل هو ضده ولا يصح أن تقول: "ما زيدا ضربت، ولكني أكرمته"2 وذاك أنك لم ترد أن تقول: لم يكن الفعل هذا ولكن ذاك، ولكنك أردت أنه لم يكن المفعول هذا، ولكن ذاك. فالواجب إذن أن تقول: "ما زيدا ضربت ولكن عمرا".

وحكم الجار مع المجرور في جميع ما ذكرنا حكم المنصوب، فإذا قلت: "ما أمرتك بهذا"، كان المعنى على نفي أن تكون قد أمرته بذلك، ولم يجب أن تكون قد أمرته بشيء آخر وإذا قلت: "ما بهذا أمرتك"، كنت قد أمرته بشيء غيره.

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م