تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

87 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

من دلائل الإعجاز في علم المعاني لـأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار — الورقة ٢٠٣ من ٦٧٠.

87

ج ١ · ص ٢٠٤

وقد علوت قتود الرحل يسفعني ... يوم قديديمة الجوزاء مسموم1

وقوله:

ولقد أغتدي يدافع ركني ... أحوذي ذو ميعة إضريج2

وكذلك قولك: "جاءني زيد يسرع"، لا فصل بين أن يكون الفعل ذي الحال، وبين أن يكون لمن هو من سببه، فإن ذلك كله يستمر على الغنى عن "الواو"، وعليه التنزيل والكلام. ومثاله في التنزيل قوله عز وجل: {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] وقوله تعالى: {وسيجنبها الأتقى، الذي يؤتي ماله يتزكى} [النمل: 17، 18]، وكقوله عز اسمه {ويذرهم في طغيانهم يعمهون} [الأعراف: 186].

مجيء جملة الحال فعلا مضارعا ومعه الواو:

فأما قول ابن همام السلولي:

فلما خشيت أظافيره ... نجوت، وأرهنهم مالكا3

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م