تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

167 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

من دلائل الإعجاز في علم المعاني لـأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار — الورقة ٣٤٠ من ٦٧٠.

167

ج ١ · ص ٣٤١

المدافع لا المدافع عنه. ولو قال: "إنما أدافع عن أحسابهم"، لصار المعنى أنه يخص المدافع عنه1، وأنه يزعم أن المدافعة منه تكون عن أحسابهم لا عن أحساب غيرهم، كما يكون إذا قال: "وما أدافع إلا عن أحسابهم"، وليس ذلك معناه، إنما معناه أن يزعم أن المدافع هو لا غيره، فاعرف ذلك، فإن الغلط كما أظن يدخل على كثير ممن تسمعهم يقولون: "إنه فصل الضمير للحمل على المعنى"، فيرى أنه لو لم يفصله، لكان يكون معناه مثله الآن.

هذا ولا يجوز أن ينسب فيه إلى الضرورة، فيجعل مثلا نظير قول الآخر:

كأنا يوم قرى إنما نقتل إيانا2

لأنه ليس به ضرورة إلى ذلك، من حيث أن "أدافع" و "يدافع" واحد في الوزن، فاعرف هذا أيضا.

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م