القول في الحذف: نتيجة
ج ١ · ص ٣٥٧
ومن ذلك قوله تعالى حكاية عن اليهود: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون} [البقرة: 11]، دخلت "إنما" لتدل على أنهم حين ادعوا لأنفهسم أنهم مصلحون، أظهروا أنهم يدعون من ذلك أمرا ظاهرا معلوما، ولذلك أكيد الأمر في تكذيبهم والرد عليهم، فجمع بين "ألا" الذي هو للتنبيه، وبين "إن" الذي هو للتأكيد، فقيل: {ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون} [البقرة: 12].