تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

4 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

من دلائل الإعجاز في علم المعاني لـأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار — الورقة ٣٦ من ٦٧٠.

4

ج ١ · ص ٣٧

وأخلق بأن يزداد نورها سطوعا، وكوكبها طلوعا1 وأن تسلك إليها الطريق الذي هو آمن لك من الشك، وأبعد من الريب، وأصح لليقين، وأحرى بأن يبلغك قاصية التبيين.

واعلم أنه لا سبيل إلى أن تعرض صحة هذه الجملة حتى يبلغ القول غايته، وينتهي إلى آخر ما أردت جمعه لك، وتصويره في نفسك، وتقريره عندك.

دليل الإعجاز والرد على المعتزلة:

إلا أن ههنا نكتة، إن أنت تأملتها تأمل المثبت، ونظرت فيها نظر المتأني، رجوت أن يحسن ظنك، وأن تنشط للإصغاء إلى ما أورده عليك، وهي إنا إذا سقنا دليل الإعجاز فقلنا: لولا أنهم حين سمعوا القرآن، وحين تحدوا إلى معارضته، سمعوا كلاما لم سمعوا قط مثله، وأنهم رازوا أنفسهم فأحسسوا بالعجز عن أن يأتوا بما يوازيه أو يدانيه أو يقع قريبا منه2 لكان محالا أن يدعوا معارضته وقد تحدوا إليه، وفرعوا فيه، وطولبوا به، وأن يتعرضوا لشبا الأسنة3، ويقتحموا موارد الموت.

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م