تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

203 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

من دلائل الإعجاز في علم المعاني لـأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار — الورقة ٣٩٦ من ٦٧٠.

203

ج ١ · ص ٣٩٧

رضي الله عنه في زهير: "إنه كان لا يعاظل بين القول، ولا يتتبع حوشي الكلام"؟ فقرن تتبع "الحوشي" وهو الغريب من غير شبهة إلى "المعاظلة" التي هي التعقيد1.

وقال الجاحظ في "كتاب البيان والتبيين"2: "ورأيت الناس يتداولون رسالة يحيى بن يعمر على لسان يزيد بن المهلب إلى الحجاج3: "إنا لقينا العدو فقتلنا طائفة [وأسرنا طائفة، ولحقت طائفة] بعراعر الأودية وأهضام الغيطان، وبتنا بعرعرة الجبل، وبات العدو بحضيضه"؛ فقال الحجاج: ما يزيد بأبي عذر هذا الكلام! [فقيل له: إن يحيى بن يعمر معه! فأمر بأن يحمل إليه؛ فلما "أتاه] قال: أين ولدت؟ فقال: بالأهواز؛ فقال: فأنى لك هذه الفصاحة؟ قال: أخذتها عن أبي"4.

قال: "ورأيتهم يديرون في كتبهم: أن امرأة خاصمت زوجها إلى يحيى بن يعمر؛ فانتهرها مرارا، فقال له يحيى: إن سألتك ثمن شكرها وشبرك، أنشأت تطلها وتضهلها"5.

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م