251
ج ١ · ص ٤٨٤
وفي "كتاب الشعر والشعراء" للمرزباني فصل في هذا المعنى حسن. قال. ومن الأمثال القديمة قولهم: "حرا أخاف على جاني كمأة لا قرا"1، يضرب مثلا للذي يخاف من شيء فيسلم منه ويصيبه غيره مما لم يخفه، فأخذ هذا المعنى بعض الشعراء فقال:
وحذرت من أمر فمر بجانبي ... لم ينكني ولقيت ما لم أحذر2
وقال لبيد:
أخشى على أربد الحتوف لا ... أرهب نوء السماك والأسد3
قال: وأخذه البحتري فاحسن وطغى اقتدارا على العبارة، واستاعا في المعنى، فقال:
لو أنني أوفي التجارب حقها ... فيما أرت لرجوت ما أخاشه4