تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

251 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

من دلائل الإعجاز في علم المعاني لـأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار — الورقة ٤٨٢ من ٦٧٠.

251

ج ١ · ص ٤٨٤

وفي "كتاب الشعر والشعراء" للمرزباني فصل في هذا المعنى حسن. قال. ومن الأمثال القديمة قولهم: "حرا أخاف على جاني كمأة لا قرا"1، يضرب مثلا للذي يخاف من شيء فيسلم منه ويصيبه غيره مما لم يخفه، فأخذ هذا المعنى بعض الشعراء فقال:

وحذرت من أمر فمر بجانبي ... لم ينكني ولقيت ما لم أحذر2

وقال لبيد:

أخشى على أربد الحتوف لا ... أرهب نوء السماك والأسد3

قال: وأخذه البحتري فاحسن وطغى اقتدارا على العبارة، واستاعا في المعنى، فقال:

لو أنني أوفي التجارب حقها ... فيما أرت لرجوت ما أخاشه4

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م