تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

18 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

من دلائل الإعجاز في علم المعاني لـأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار — الورقة ٦٣ من ٦٧٠.

18

ج ١ · ص ٦٤

ومتحيل له على غير وجهه1، ومعتقد أنه باب لا تقوى عليه العبارة، ولا يملك فيه إلا الإشارة، وأن طريق التعليم إليه مسدود، وباب التفهيم دونه مغلق، وأن معانيك فيه معان تأبى أن تبرز من الضمير، وأن تدين للتبيين والتصوير2، وأن ترى سافرة لا نقاب عليها، وبادية لا حجاب دونها3، وأن ليس للواصف لها إلا أن يلوح ويشير، أو يضرب مثلا ينبئ عن حسن قد عرفه على الجملة، وفضيلة قد أحسها، من غير أن يتبع ذلك بيانا، ويقيم عليه برهانا، ويذكر له علة، ويورد فيه حجة. وأنا أنزل لك القول في ذلك وأدرجه شيئا فشيئا، واستعين الله تعالى عليه، وأسأله التوفيق.

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م