تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

28 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

من دلائل الإعجاز في علم المعاني لـأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار — الورقة ٨٨ من ٦٧٠.

28

ج ١ · ص ٨٩

ومثل قول العباس بن الأحنف:

قالوا خراسان أقصى ما يراد بنا، ... ثم القفول، فقد جئنا خراسانا1

أنظر إلى موضع "الفاء" و "ثم" قبلها.

ومثل قول ابن الدمينة2:

أبينى أفي يمنى يديك جعلتني ... فأقرح، أم صيرتني في شمالك

أبيت كأني بين شقين من عصا ... حذار الردى، أو خيفة من زيالك

تعاللت كي أشجى، وما بك علة ... تريدين قتلي قد ظفرت بذلك3

انظر إلى الفصل والاستئناف في قوله:

تريدين قتلي، قد ظفرت بذلك

ومثل قول أبي حفص الشطرنجي، وقاله على لسان علية أخت الرشيد، وقد كان الرشيد عتب عليها:

لو كان يمنع حسن الفعل صاحبه ... من أن يكون له ذنب إلى أحد

كانت عليه أبرى الناس كلهم ... من أن نكافا بسوء آخر الأبد

ما أعجب الشيء نرجوه فتحرمه ... قد كنت أحسب أني ملأت يدي4

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م