تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

90 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

من دلائل الإعجاز في علم المعاني لـأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار — الورقة ٢٠٨ من ٦٧٠.

90

ج ١ · ص ٢٠٩

متى أرى الصبح قد لاحت مخايله ... والليل قد مزقت عنه السرابيل1

وقول الآخر:

فآبوا بالرماح مكسرات ... وأبنا بالسيوف قد انحنينا2

وقال آخر، وهو لطيف جدا:

يمشون قد كسروا الجفون إلى الوغى ... متبسمين وفيهم استبشار3

ومما يجيء بالواو في الأكثر الأشيع، ثم يأتي في مواضع بغير "الواو" فيلطف مكانه ويدل على البلاغة، الجملة قد دخلها "ليس" تقول: "أتاني وليس عليه ثوب" و "رأيته وليس معه غيره"، فهذا هو المعروف المستعمل، ثم جاء بغير "الواو" فكان من الحسن على ما ترى، وهو قول الأعرابي:

لنا فتى وحبذا الافتاء ... تعرفه الأرسان والدلاء

إذا جرى في كفه الرشاء ... خلى القليب ليس فيه ماء4

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م