تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

196 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

من دلائل الإعجاز في علم المعاني لـأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار — الورقة ٣٨٦ من ٦٧٠.

196

ج ١ · ص ٣٨٧

ولا يجوز أن يكون الإعجاز بأن لم يلتق في حروفه ما يثقل على اللسان.

أي شيء بهر العقول من القرآن، وكلام الوليد بن المغيرة، وابن مسعود، والجاحظ:

وجملة الأمر أنه لن يعرض هذا وشبهه من الظنون لمن يعرض له إلا من سوء المعرفة بهذا الشأن، أو للخذلان، أو لشهوة الإغراب في القول. ومن هذا الذي يرضى من نفسه أن يزعم أن البرهان الذي بان لهم، والأمر الذي بهرهم، والهيبة التي ملأت صدورهم1، والروعة التي دخلت عليهم فأزعجتهم حتى قالوا: "إن له لحلاوة، وإن عليه لطولاة، وأن أسفله لمعذق، وإن أعلاه لمثمر2، إنما كان لشيء راعهم من مواقع حركاته، ومن ترتيب بينها وبين سكناته؟ أم لفواصل في أواخر آياته؟ من أين تليق هذه الصفة وهذا التشبيه بذلك؟

أم ترى ابن مسعود حين قال في صفة القرآن: "لا يتفه ولا يتشان"3، وقال: "إذا وقعت في آل حم، وقعت في روضات دمثات

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م