7
ج ١ · ص ٤١
أو غير ذلك، فلا ينصرف عنك بمقنع وأن يكون غاية ما لصاحبك منك تحيله على نفسه، وتقول: قط نظرت فرأيت فضلا ومزية، وصادفت لذلك أريحية، فانظر لتعرف كما عرفت، وراجع نفسك، واسبر وذق، لتجد مثل الذي وجدت"، فإن عرف فذاك، وإلا فبينكما التناكر، تنبيه إلى سوء التأمل1، وينسبك إلى فساد في التخيل.
وإنه على الجملة بحث ينتقي لك من علم الإعراب خالصه ولبه2، ويأخذ لك منه أناسى العيون وحباب القلوب، وما لا يدفع الفضل فيه دافع، ولا ينكر رجحانه في موازين العقول منكر.
وليس يتأتى لي أن أعلمك من أول الأمر في ذلك آخره، وأن أسمي لك الفصول التي في نيتي أن أحررها بمشيئة الله عز وجل، حتى تكون على علم بها قبل موردها عليك. فاعمل على أن ههنا فصولا يجيء بعضها في إثر بعض3، وهذا أولها.