تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

7 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

من دلائل الإعجاز في علم المعاني لـأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار — الورقة ٤٠ من ٦٧٠.

7

ج ١ · ص ٤١

أو غير ذلك، فلا ينصرف عنك بمقنع وأن يكون غاية ما لصاحبك منك تحيله على نفسه، وتقول: قط نظرت فرأيت فضلا ومزية، وصادفت لذلك أريحية، فانظر لتعرف كما عرفت، وراجع نفسك، واسبر وذق، لتجد مثل الذي وجدت"، فإن عرف فذاك، وإلا فبينكما التناكر، تنبيه إلى سوء التأمل1، وينسبك إلى فساد في التخيل.

وإنه على الجملة بحث ينتقي لك من علم الإعراب خالصه ولبه2، ويأخذ لك منه أناسى العيون وحباب القلوب، وما لا يدفع الفضل فيه دافع، ولا ينكر رجحانه في موازين العقول منكر.

وليس يتأتى لي أن أعلمك من أول الأمر في ذلك آخره، وأن أسمي لك الفصول التي في نيتي أن أحررها بمشيئة الله عز وجل، حتى تكون على علم بها قبل موردها عليك. فاعمل على أن ههنا فصولا يجيء بعضها في إثر بعض3، وهذا أولها.

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م