248
ج ١ · ص ٤٧٥
هذا القول، وما دعاني إلى إعادة ذكره إلا أنه ليس لتهالك الناس في حديث "اللفظ" والمحاماة على الاعتقاد الذي اعتقدوه فيه وضن أنسهم به1 حد، فأحببت لذلك أن لا أدع شيئا مما يجوز أن يتعلق به متعلق، ويلجأ إليه لاجئ، ويقع منه في نفس سامع شك، إلا استقصيت في الكشف عن بطلانه.
وههنا أمر عجيب، وهو أنه معلوم لكل من نظر، أن الألفاظ من حيث هي ألفاظ وكلم ونطق لسان، لا تختص بواحد دون آخر، وأنها إنما تختص إذا توخي يها النظم2. وإذا كان كذلك، كان من رفع "النظم" من البين3، وجعل الإعجاز بجملته في سهولة الحروف وجريانها4، جاعلا له فيما لا يصح إضافته إلى الله تعالى. وكفى بهذا دليلا على عدم التوفيق، وشدة الضلال عن الطريق.