تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

مثل عبد دعاه مولاه فوكله بعمل له — الأمثال من الكتاب والسنة

من الأمثال من الكتاب والسنة لـأبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي — الورقة ٢٧٠ من ٣١٧.

مثل عبد دعاه مولاه فوكله بعمل له

ج ١ · ص ٢٨١

تعالى فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى قال ( أما الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون ولا يحيون وأما الذين ليسوا من أهلها فإن النار تميته إماتة ثم يقوم ويشفع )

معناه عندنا أن الذين لا يموتون فيها ولا يحيون ليست لهم تلك الحياة التي في الجنة لأن حياة أهل الجنة من قدس الحياة تحت العرش فبنسيمها يحيا أهل الجنة

وحياة أهل النار من غسالة أهل الجنة حين يشربون من ماء الحياة على باب الجنة حتى تزول عنهم أدناس الآدمية وأسقامها وأثقالها وأذاها فتجري تلك الغسالة إلى باب النار فتسقي أهل النار حتى يحيوا بتلك الغسالة ولا يتهنون بها فتلك حياة يجدون بها ألم الحياة ولا يجدون طيب الحياة فلا حياة ولا موت فهذا الموقوف بين يدي الله تعالى في العار والتخزية أشد عذابا في ذلك الخوف والهول والحياء من الذي أميت في النار والنار تحرق جسده والرحمة من الله تعالى محيطة به لا يزال يقتضي بها نجاته وخلاصه حتى يخلصه الله تعالى ثم يرمى به إلى الجنة طاهرا

مثل من يحشر إلى الموقف غدا على تلون الأحوال مثل عسكر

ت. د . السيد الجميلي — دار ابن زيدون / دار أسامة