مثل محمد صلى الله عليه وسلم مع الكافر
ج ١ · ص ٣٠
شبه القلوب بالأودية لأنه وجد النور في القلب منفذا ومجازا كما وجد الماء في هذه الأودية منفذا ومجازا ثم شبه القلوب بالسيل وشبه الباطل بالزبد الذي يعلو فوق الماء فكل قلب لم يتفكر ولم يعتبر ولم يرغب في الحق خذله الله تعالى ووجدت الظلمة والهوى في قلبه منفذا ومجازا كما أن السيل وجد في الأودية منفذا ومجازا فلما خذل هذا القلب احتمل الباطل كما احتمل السيل الزبد الرابي وإذا وجد القلب التوفيق فتفكر واعتبر احتمل الحق كما انتفع الناس من الماء الصافي ثم وصف الحق والباطل لصاحبهما فقال ( فأما الزبد فيذهب 46 جفاء ) يعني تذهب منفعته كذا الباطل تذهب منفعته على صاحبه في الدنيا والآخرة وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض وهو الماء الصافي كذلك الحق شبه الحق بالماء الصافي لأنه تبقى منفعته لصاحبه في الدنيا والآخرة كما يبقى الماء لمن أخذه
ومثل الكافر إذا دعا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه أي لا يستجاب دعاء الكافر كما لا يبلغ الماء الذي بسط كفيه لقوله تعالى وما دعاء الكافرين إلا في ضلال أي إلا في باطل
في شأن الخليل
ج ١ · ص ٣١
وقال ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة وهي كلمة الشهادة طابت واستنارت وتفرعت بالأعمال الصالحة وكلمة الشرك كشجرة خبيثة وهي الحنظلة ليس لها قرار ولا قائمة فهي ساقطة بالأرض
وقال مثل أعمال الكفار كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف فالكفار اتخذوا أهواءهم آلهة من دون الله وعملوا بأهوائهم فجاءت ريح الأهواء فذرته في النار