سورة النساء
ج ١ · ص ١٧٣
محمد بن بطة قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية إلى إضم قبل مخرجه إلى مكة قال: فمر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي فحيانا تحية الإسلام، فنزعنا عنه وحمل عليه محلم بن جثامة لشر كان، بينه وبينه في الجاهلية، فقتله واستلب بعيرا له ووطاء ومتيعا كان له. قال: فأنهينا شأننا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرناه بخبره، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا} إلى آخر الآية.
وقال السدي: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد على سرية، فلقي مرداس بن نهيك الضمري فقتله، وكان من أهل فدك ولم يسلم من قومه غيره، وكان يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويسلم عليهم، قال أسامة: فلما قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرته فقال: "قتلت رجلا يقول: لا إله إلا الله؟ " فقلت: يا رسول الله إنما تعوذ من القتل، فقال: "كيف أنت إذا خاصمك يوم القيامة بلا إله إلا الله؟ " قال: فما زال يرددها علي: "أقتلت رجلا يقول لا إله إلا الله؟ " حتى تمنيت لو أن إسلامي كان يومئذ، فنزلت: {إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا} الآية.
(1) - ونحو هذا قال الكلبي وقتادة.
ويدل على صحته الحديث الذي أخبرناه أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرويه قال: حدثنا إبراهيم بن سفيان قال: حدثنا مسلم قال: حدثني يعقوب الدورقي قال: حدثنا هشيم