تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة النساء — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ١٨٠ من ٤٦٨.

سورة النساء

ج ١ · ص ١٨٥

المسيب: أن بنت محمد بن مسلمة كان عند رافع بن خديج فكره منها أمرا، إما كبرا وإما غيره، فأراد طلاقها، فقالت: لا تطلقني وأمسكني واقسم لي ما بدا لك، فأنزل الله تعالى: {وإن امرأة خافت

من بعلها نشوزا أو إعراضا}

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط} الآية {135} .

روى أسباط عن السدي قال: نزلت في النبي - صلى الله عليه وسلم - اختصم إليه غني وفقير، وكان ضلعه مع الفقير، رأى أن الفقير لا يظلم الغني فأبى الله تعالى إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير، فقال: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط} حتى بلغ {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما}

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله} الآية {136} .

قال الكلبي: نزلت في عبد الله بن سلام وأسد وأسيد ابني كعب وثعلبة بن قيس وجماعة من مؤمني أهل الكتاب، قالوا: يا رسول الله إنا نؤمن بك وبكتابك وبموسى والتوراة وعزير، ونكفر بما سواه من الكتب والرسل، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قوله: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول} الآية {148} .

قال مجاهد. إن ضيفا تضيف قوما فأساءوا قراه فاشتكاهم، فنزلت هذه الآية رخصة في أن يشكوا.

ج ١ · ص ١٨٦

قوله تعالى: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا} الآية {153} .

نزلت في اليهود قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن كنت نبيا فأتنا بالكتاب جملة من السماء كما أتى به موسى، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قوله تعالى: {لكن الله يشهد بما أنزل إليك} الآية {166} .

قال الكلبي: إن رؤساء أهل مكة أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: سألنا عنك اليهود فزعموا

أنهم لا يعرفونك، فأتنا بمن يشهد لك أن الله بعثك إلينا رسولا، فنزلت هذه الآية: {لكن الله يشهد}

قوله تعالى: {لا تغلوا في دينكم} الآية {171} .

نزلت في طوائف من النصارى حين قالوا عيسى ابن الله، فأنزل الله تعالى: {لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق} الآية.

قوله تعالى: {لن يستنكف المسيح} الآية {172} .

قال الكلبي: إن وفد نجران قالوا: يا محمد تعيب صاحبنا؟ قال: "ومن صاحبكم؟ " قالوا: عيسى، قال: "وأي شيء أقول فيه؟ " قالوا تقول إنه عبد الله ورسوله، فقال لهم: "إنه ليس بعار لعيسى أن يكون عبد الله"، قالوا: بلى، فنزلت: {لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله} الآية.

(1) - قوله: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} الآية {176} .

أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي حامد قال: حدثنا زاهر بن أحمد قال: حدثنا الحسين بن

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م