سورة المائدة
ج ١ · ص ١٩٢
قال لقومه من
غطفان ومحارب: ألا أقتل لكم محمدا؟ قالوا: نعم، وكيف تقتله؟ قال: أفتك به، قال فأقبل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس وسيفه في حجره، فقال: يا محمد أنظر إلى سيفك هذا؟ قال: "نعم"، فأخذه فاستله، ثم جعل يهزه ويهم به، فكبته الله - عز وجل - ثم قال: يا محمد ما تخافني؟ قال: "لا"، قال: ألا تخافني وفي يدي السيف؟ قال: "يمنعني الله منك"، ثم أغمد السيف ورده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى: {اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم}
(1) - أخبرنا أحمد بن إبراهيم الثعلبي قال: أخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل منزلا وتفرق الناس في العضاه يستظلون تحتها، فعلق النبي - صلى الله عليه وسلم - سلاحه على شجرة، فجاء أعرابي إلى سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أقبل عليه فقال: من يمنعك مني؟ قال: "الله"، قال ذلك الأعرابي مرتين أو ثلاثا والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: الله، فشام الأعرابي السيف، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه فأخبرهم خبر الأعرابي وهو جالس إلى جنبه لم يعاقبه.
(2) - وقال مجاهد والكلبي وعكرمة: قتل رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلين من بني سليم، وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين قومهما موادعة، فجاء قومهما يطلبون الدية، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة