تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المائدة — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ١٩٠ من ٤٦٨.

سورة المائدة

ج ١ · ص ١٩٥

أنك نشدتني لم أخبرك، نجد حد الزاني في كتابنا الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذ أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا نجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "اللهم إني أول من أحيا

أمرك إذ أماتوه"، فأمر به فرجم، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} إلى قوله {إن أوتيتم هذا فخذوه} يقولون ائتوا محمدا فإن أفتاكم بالتحميم والجلد فخذوا به، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، إلى قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: في اليهود، إلى قوله {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} قال: في النصارى إلى قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} قال: في الكفار كلها. رواه مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية.

وأخبرنا أبو عبد الله بن إسحاق قال: أخبرنا أبو الهيثم أاحمد بن محمد بن غوث الكندي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رجم يهوديا ويهودية، ثم قال: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} قال: نزلت كلها في الكفار. رواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة.

(1) - قوله تعالى: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور} {44} .

أخبرنا أبو محمد

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م