سورة المائدة
ج ١ · ص ٢٠١
إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لما بعثني الله تعالى برسالتي ضقت بها ذرعا وعرفت أن من الناس من يكذبني"، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهاب قريشا واليهود والنصارى، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي الصفار قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المخلدي قال: أخبرنا محمد بن حمدون بن خالد قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الحلواني قال: حدثنا الحسن بن حماد سجادة قال: حدثنا علي بن عابس، عن الأعمش وأبي الحجاب، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} يوم غدير خم، في علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
قوله تعالى: {والله يعصمك من الناس} {67} .
قالت عائشة رضي الله عنها: سهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فقلت: يا رسول الله ما شأنك؟ قال: "ألا رجل صالح يحرسنا الليلة"؟ فقالت: بينما نحن في ذلك سمعت صوت السلاح، فقال: "من هذا؟ " قال: سعد وحذيفة، جئنا نحرسك. فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى سمعت غطيطه، ونزلت هذه الآية، فأنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه من قبة أدم وقال: "انصرفوا يا أيها الناس فقد عصمني الله".
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ قال: حدثنا إسماعيل بن نجيد قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الخليل حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا الحماني قال: حدثنا النضر، عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحرس وكان يرسل معه أبو طالب رجالا من بني هاشم يحرسونه حتى نزلت عليه هذه الآية: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك} إلى قوله: {والله يعصمك من الناس} قال: فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه، فقال: "يا عم، إن الله قد عصمني من الجن والإنس".