تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المائدة — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ١٩٨ من ٤٦٨.

سورة المائدة

ج ١ · ص ٢٠٣

معه، فأرسل إلى الرهبان والقسيسين فجمعهم، ثم أمر جعفر أن يقرأ عليهم القرآن فقرأ سورة "مريم" عليها السلام فآمنوا بالقرآن وفاضت أعينهم من الدمع، وهم

الذين أنزل فيهم: {ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى} إلى قوله: {فاكتبنا مع الشاهدين}

وقال آخرون: قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة هو وأصحابه ومعهم سبعون رجلا بعثهم النجاشي وفدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم ثياب الصوف، اثنان وستون من الحبشة، وثمانية من أهل الشام، وهم بحيرا الراهب وأبرهة وإدريس وأشرف وتمام وقثيم ودريد وأيمن، فقرأ عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة "يس" إلى آخرها، فبكوا حين سمعوا القرآن وآمنوا وقالوا: ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآيات.

(1) - أخبرنا أحمد بن محمد العدل قال: حدثنا زاهر بن أحمد قال: حدثنا أبو القاسم قال: حدثنا البغوي قال: حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا شريك عن سالم، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا} قال: بعث النجاشي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيار أصحابه ثلاثين رجلا، فقرأ عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة "يس" فبكوا، فنزلت هذه الآية.

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} {87} .

(2) - أخبرنا أبو عثمان بن أبي عمرو المؤذن قال: حدثنا محمد بن

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م