سورة المائدة
ج ١ · ص ٢٠٩
عمرو بن مطر قال: حدثنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو إسحاق عن البراء بن عازب قال: مات من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم يشربون الخمر فلما حرمت قال أناس: كيف لأصحابنا ماتوا وهم يشربونها؟ فنزلت هذه الآية: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} الآية.
قوله تعالى: {قل لا يستوي الخبيث والطيب} الآية {100} .
أخبرنا الحاكم أبو عبد الرحمن الشاذياخي قال: أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن
عبيد الله البيع قال: أخبرنا محمد بن القاسم المؤدب قال: حدثنا محمد بن يعقوب الرازي حدثنا إدريس بن علي الرازي قال: حدثنا يحيى بن الضريس قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "إن الله - عز وجل - حرم عليكم عبادة الأوثان وشرب الخمر والطعن في الأنساب، ألا إن الخمر لعن شاربها وعاصرها وساقيها وبائعها وآكل ثمنها"، فقام إليه أعرابي فقال: يا رسول الله إن كنت رجلا كانت هذه تجارتي، فاعتقبت من بيع الخمر مالا فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة الله؟ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - "إن أنفقته في حج أو جهاد أو صدقة لم يعدل عند الله جناح بعوضة، إن الله لا يقبل إلا الطيب"، فأنزل الله تعالى تصديقا لقوله - صلى الله عليه وسلم - {قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث} فالخبيث: الحرام.