تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأنعام — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٢١٦ من ٤٦٨.

سورة الأنعام

ج ١ · ص ٢٢١

وقال السدي: لما حضرت أبا طالب الوفاة قالت قريش: انطلقوا فلندخل على هذا الرجل فلنأمرنه أن ينهى عنا ابن أخيه، فإنا نستحي أن نقتله بعد موته، فتقول العرب: كان يمنعه فلما مات قتلوه، فانطلق أبا سفيان وأبو جهل والنضر بن الحارث وأمية وأبي ابنا خلف وعقبة بن أبي معيط وعمرو بن العاص والأسود بن البختري إلى أبي طالب، فقالوا: أنت كبيرنا وسيدنا وإن محمدا قد آذانا وآذى آلهتنا، فنحب أن تدعوه فتنهاه عن ذكر آلهتنا ولندعه وإلهه، فدعاه فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له أبو طالب: هؤلاء قومك وبنو عمك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ما يريدون؟ " فقالوا: نريد أن تدعنا وآلهتنا وندعك وإلهك، فقال أبو طالب: قد أنصفك قومك فاقبل منهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أرأيتم إن أعطيتكم هذا هل أنتم معطي كلمة إن تكلمتم بها ملكتم العرب ودانت لكم بها العجم؟ " قال أبو جهل: نعم وأبيك لنعطينكها وعشر أمثالها، فما هي؟ قال: "قولوا: لا إله إلا الله"، فأبوا واشمأزوا، فقال أبو طالب: قل غيرها يا ابن أخي فإن قومك قد فزعوا منها، فقال: "يا عم، ما أنا بالذي أقول غيرها ولو أتوني بالشمس فوضعوها في يدي ما قلت غيرها"، فقالوا: لتكفن

عن شتمك آلهتنا أو لنشتمنك ونشتم من يأمرك. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(1) - قوله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها} الآيات {109} إلى قوله تعالى: {ولكن أكثرهم يجهلون}

أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل قال: حدثنا محمد بن يعقوب الأموي قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير عن أبي معشر، عن محمد بن كعب قال: كلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريش فقالوا: يا محمد إنك تخبرنا أن موسى عليه

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م