سورة البقرة
ج ١ · ص ٢٧
وعند أكثر المفسرين: نزلت الآية في الذين غيروا آية الرجم وصفة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
(1) - قوله تعالى: {وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا} {89} .
قال ابن عباس كانت يهود خيبر تقاتل غطفان، فكلما التقوا هزمت يهود خيبر، فعاذت اليهود بهذا الدعاء وقالت: اللهم إنا نسألك بحق النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم، قال: فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء، فهزموا غطفان، فلما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - كفروا به، فأنزل الله تعالى: {وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا} أي بك يا محمد، إلى قوله: {فلعنة الله على الكافرين} وقال السدي: كانت العرب تمر بيهود فيلقون منهم أذى، وكانت اليهود تجد نعت محمد في التوراة، ويسألون الله أن يبعثه فيقاتلون معه العرب، فلما جاءهم محمد - صلى الله عليه وسلم - كفروا به حسدا، وقالوا: إنما كانت الرسل من بني إسرائيل، فما بال هذا من بني إسماعيل.
(2) - قوله تعالى: {قل من كان عدوا لجبريل} الآية {97} .
أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الزاهد قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الشيباني قال: أخبرنا
ج ١ · ص ٢٨
المؤمل بن الحسن بن عيسى قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن بكير بن شهاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أقبلت اليهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا أبا القاسم نسألك عن أشياء فإن أجبتنا فيها اتبعناك، أخبرنا من الذي يأتيك من الملائكة؟ فإنه ليس من نبي إلا يأتيه ملك من عند
ربه - عز وجل - بالرسالة بالوحي فمن صاحبك؟ قال: "جبريل" قالوا: ذاك الذي ينزل بالحرب وبالقتال، ذاك عدونا لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالمطر والرحمة اتبعناك، فأنزل الله تعالى: {قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك} إلى قوله: {فإن الله عدو للكافرين}
(1) - قوله تعالى: {من كان عدوا لله وملائكته} الآية {98} .
أخبرنا أبو بكر الأصفهاني قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: