سورة براءة
ج ١ · ص ٢٤٧
وهب هل لك في جلاد بني الأصفر تتخذ منهم سراري ووصفاء؟ " فقال: يا رسول الله لقد عرف قومي أني رجل مغرم بالنساء، وإني أخشى إن رأيت بنات بني الأصفر أن لا أصبر عنهم فلا تفتني بهم وائذن لي في القعود عنك وأعينك بمالي، فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: "قد أذنت لك"، فأنزل الله هذه الآية. فلما نزلت هذه الآية قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبني سلمة - وكان الجد منهم -: "من سيدكم يا بني سلمة؟ " قالوا: الجد بن قيس غير أنه بخيل جبان. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "وأي داء أدوى من البخل، بل سيدكم الأبيض الفتى الجعد: بشر بن البراء بن معرور"، فقال فيه حسان بن ثابت:
وقال رسول الله والحق لاحق ... بمن قال منا من تعدون سيدا
فقلنا له: جد بن قيس على الذي ... نبخله فينا وإن كان أنكدا
فقال وأي الداء أدوى من الذي ... رميتم به جدا وعالى بها بدا
وسود بشر بن البراء بجوده ... وحق لبشر ذي الندا أن يسودا
إذا ما أتاه الوفد أنهب ماله ... وقال: خذوه إنه عائد غدا
وما بعد هذه الآية كلها للمنافقين إلى قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء} الآية.
(1) - قوله تعالى: {ومنهم من يلمزك في الصدقات} الآية {58} .
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي قال: حدثنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا
أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،