سورة يس
ج ١ · ص ٣٦٦
قال المفسرون: لما أسلم عمر بن الخطاب شق ذلك على قريش وفرح المؤمنون، قال الوليد بن المغيرة للملأ من قريش وهم الصناديد والأشراف: امشوا إلى أبي طالب، فأتوه، فقالوا له: أنت شيخنا وكبيرنا قد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء، وإنا أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك، فأرسل أبو طالب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعاه فقال له: يا ابن أخي هؤلاء قومك يسألونك ذا السواء فلا تمل كل الميل على قومك، فقال: "وماذا يسألوني؟ " قالوا: ارفضنا
وارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "أتعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم؟ " فقال أبو جهل: لله أبوك لنعطينكها وعشر أمثالها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "قولوا لا إله إلا الله"، فنفروا من ذلك، وقاموا فقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا، كيف يسع الخلق كلهم إله واحد؟! فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآيات إلى قوله: {كذبت قبلهم قوم نوح} .