تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الواقعة — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٤٠٠ من ٤٦٨.

سورة الواقعة

ج ١ · ص ٤٠٥

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} الآية {10} .

روى محمد بن فضيل عن الكلبي أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ويدل على هذا ما أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبدة بن يحيى قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله السليطي قال: حدثنا عثمان بن سليمان البغدادي قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم المخزومي قال: حدثنا عمرو بن حفص الشيباني قال: حدثنا العلاء بن عمرو قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، عن آدم بن علي، عن ابن عمر قال: بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - جالس وعنده أبو بكر الصديق وعليه عباءة قد خلها على صدره بخلال، إذ نزل عليه جبريل عليه السلام فأقرأه من الله السلام وقال: "يا محمد مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلها على صدره بخلال؟ " فقال: "يا جبريل أنفق ماله قبل الفتح علي"، قال: "فأقرئه من الله سبحانه وتعالى السلام، وقل له: يقول لك ربك: أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر فقال: "يا أبا بكر هذا جبريل يقرئك من الله سبحانه السلام، يقول لك ربك: أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ " فبكى أبو بكر وقال على ربي أغضب؟ أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض.

قوله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} الآية {16} .

قال الكلبي ومقاتل: نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة، وذلك أنهم سألوا سلمان الفارسي ذات يوم فقالوا: حدثنا عما في التوارة، فإن فيها العجائب، فنزلت هذه الآية. وقال غيرهما: نزلت في المؤمنين.

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م