تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المجادلة — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٤٠٤ من ٤٦٨.

سورة المجادلة

ج ١ · ص ٤٠٩

(1) - أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حامد العدل قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله بن زكريا قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سيار قال: أخبرنا عبد العزيز بن يحيى بن يوسف حدثنا أبو الأصبع الحراني قال: أخبرنا محمد بن

مسلمة، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: حدثتني خويلة بنت ثعلبة وكانت عند أوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت، قالت: دخل علي ذات يوم وكلمني بشيء وهو فيه كالضجر، فراددته فغضب فقال: أنت علي كظهر أمي، ثم خرج في نادي قومه ثم رجع إلي فراودني عن نفسي، فامتنعت منه، فشادني فشاددته فغلبته بما تغلب به المرأة الرجل الضعيف، فقلت: كلا والذي نفس خويلة بيده لا تصل إلي حتى يحكم الله تعالى في وفيك بحكمه، ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أشكو ما لقيت، فقال: زوجك وابن عمك اتقي الله وأحسني صحبته، فما برحت حتى نزل القرآن: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} إلى قوله: {إن الله سميع بصير} حتى انتهى إلى الكفارة، قال: "مريه فليعتق رقبة"، قلت: يا نبي الله والله ما عنده رقبة يعتقها، قال: "مريه فليصم شهرين متتابعين"، قلت: يا نبي الله والله إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: "فليطعم ستين مسكينا"، قلت: يا نبي الله والله ما عنده ما يطعم، قال: "بلى سنعينه بعرق من تمر مكتل يسع ثلاثين صاعا"، قالت: قلت: وأنا أعينه بعرق آخر، قال: "قد أحسنت فليتصدق".

قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى} {8} .

قال ابن عباس ومجاهد: نزلت في اليهود والمنافقين؛ وذلك أنهم كانوا يتناجون فيما بينهم

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م