تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة التحريم — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٤٣٧ من ٤٦٨.

سورة التحريم

ج ١ · ص ٤٤٢

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله - عز وجل - {وإنك لعلى خلق عظيم} {4} .

أخبرنا أبو بكر الحارثي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن محمد بن حيان، أخبرنا أحمد بن جعفر بن نصر الجمال، أخبرنا جرير بن يحيى، أخبرنا حسين بن علوان الكوفي، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما كان أحد أحسن خلقا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما دعاه أحد من الصحابة ولا من أهل بيته إلا قال: "لبيك" ولذلك أنزل الله - عز وجل - {وإنك لعلى خلق عظيم}

قوله - عز وجل - {وإن يكاد الذين كفروا} الآية {51} .

نزلت حين أراد الكفار أن يعينوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيصيبوه بالعين، فنظر إليه قوم من قريش، فقالوا: ما رأينا مثله ولا مثل حججه، وكانت العين في بني أسد حتى إن كانت الناقة السمينة والبقرة السمينة، تمر بأحدهم فيعاينها ثم يقول: يا جارية خذي المكتل والدرهم فأتينا بلحم من لحم هذه، فما تبرح حتى تقع بالموت فتنحر.

وقال الكلبي: كان رجل من العرب يمكث لا يأكل يومين أو ثلاثة، ثم يرفع جانب خبائه فتمر به النعم فيقول: ما رعي اليوم إبل ولا غنم أحسن من هذه. فما تذهب إلا قريبا حتى يسقط منها طائفة وعدة، فسأل الكفار هذا الرجل أن يصيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعين ويفعل به مثل ذلك، فعصم الله تعالى نبيه وأنزل هذه الآية.

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م