تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٥٩ من ٤٦٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٦٤

قال سفيان: والأحمس: الشديد الشحيح على دينه، وكانت قريش تسمى الحمس، فجاءهم الشيطان فاستهواهم فقال لهم: إنكم إن عظمتم غير حرمكم استخف الناس بحرمكم فكانوا لا يخرجون من الحرم ويقفون بالمزدلفة، فلما جاء الإسلام أنزل الله - عز وجل - {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} يعني عرفة. رواه مسلم عن عمرو الناقد عن ابن عيينة.

قوله تعالى: {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم} الآية {200} .

قال مجاهد: كان أهل الجاهلية إذا اجتمعوا بالموسم ذكروا فعل آبائهم في الجاهلية وأيامهم وأنسابهم فتفاخروا فأنزل الله تعالى: {فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا}

وقال الحسن: كانت الأعراب إذا حدثوا وتكلموا يقولون: وأبيك إنهم لفعلوا كذا وكذا. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(1) - قوله تعالى: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا} الآية {204} .

قال السدي نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، وهو حليف بني زهرة أقبل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، فأظهر له الإسلام وأعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك منه، وقال: إنما جئت أريد الإسلام، والله يعلم إني صادق، وذلك قوله: {ويشهد الله على ما في قلبه} ثم خرج من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمر بزرع لقوم من المسلمين وحمر فأحرق الزرع وعقر الحمر فأنزل الله تعالى فيه: {وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل}

(2) - قوله تعالى: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله} الآية {207} .

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م