تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٦٧ من ٤٦٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٧٢

(1) - قوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} الآية {221} .

أخبرنا أبو عثمان ابن أبي عمرو الحافظ قال: أخبرنا جدي أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد الحرشي قال: حدثنا إسماعيل بن قتيبة قال: حدثنا أبو خالد حدثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قال: نزلت في أبي مرثد الغنوي، استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في عناق أن

يتزوجها، وهي امرأة مسكينة من قريش، وكانت ذات حظ من جمال وهي مشركة وأبو مرثد مسلم، فقال: يا نبي الله إنها لتعجبني، فأنزل الله - عز وجل - {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن}

(2) - أخبرنا أبو عثمان قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا أبو عمرو قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عمرو بن حماد قال: حدثنا أسباط عن السدي عن أبي مالك، عن ابن عباس في هذه الآية قال: نزلت في عبد الله بن رواحة، وكانت له أمة سوداء وإنه غضب عليها فلطمها، ثم إنه فزع، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره خبرها، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - "ما هي يا عبد الله؟ " فقال: يا رسول الله هي تصوم وتصلي وتحسن الوضوء، وتشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسوله، فقال: "يا عبد الله هذه مؤمنة" قال عبد الله: فوالذي بعثك بالحق نبيا لأعتقنها ولأتزوجنها، ففعل فطعن عليه ناس من المسلمين فقالوا: نكح أمة، وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين وينكحوهم رغبة في أحسابهم فأنزل الله تعالى فيه:

{ولأمة مؤمنة خير من مشركة} الآية.

(3) - وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلا من غني يقال له: مرثد بن أبي مرثد حليفا لبني هاشم إلى مكة، ليخرج

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م