سورة آل عمران
ج ١ · ص ١١٩
أحمد الفقيه قال: أخبرنا محمد بن المسيب قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يحيى بن أيوب، عن ابن زحر، عن سليمان، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: احتبس علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، وكان عند بعض أهله أو نسائه فلم يأتنا لصلاة العشاء حتى ذهب ثلث الليل، فجاء ومنا المصلي ومنا المضطجع، فبشرنا فقال: "إنه لا يصلي هذه الصلاة أحد من أهل الكتاب"، وأنزلت: {ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون}
(1) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم} الآية {118} .
قال ابن عباس ومجاهد: نزلت في قوم من المؤمنين كانوا يصافون المنافقين ويواصلون رجالا من اليهود لما كان بينهم من القرابة والصداقة والحلف والجوار والرضاع، فأنزل الله تعالى هذه الآية ينهاهم عن مباطنتهم خوف الفتنة منهم عليهم.
قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك} الآية {121} .
نزلت هذه الآية في غزوة أحد، أخبرنا سعيد بن محمد الزاهد قال: أخبرنا أبو علي
الفقيه قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال: حدثنا عبد الله بن جعفر المخزمي، عن ابن عون عن المسور بن مخرمة قال: قلت لعبد الرحمن بن عوف: أي خالي أخبرني عن قصتكم يوم أحد، فقال: اقرأ العشرين ومائة من آل عمران تجد {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين} إلى قوله تعالى: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا}