سورة النساء
ج ١ · ص ١٨٤
وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن. رواه مسلم عن حرملة عن ابن وهب.
(1) - قوله تعالى: {وإن امرأة خافت} الآية {128} .
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو يحيى قال: حدثنا سهل قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن هشام، عن عروة، عن عائشة في قول الله تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا} إلى آخر الآية: نزلت في المرأة تكون عند الرجل فلا يستكثر منها ويريد فراقها، ولعلها أن تكون لها صحبة ويكون لها ولد فيكره فراقها، وتقول له: لا تطلقني وأمسكني وأنت في حل من شأني، فأنزلت هذه الآية. رواه البخاري عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك، ورواه مسلم عن أبي كريب وأبي أسامة، كلاهما عن هشام.
(2) - أخبرنا أبو بكر الحيري قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن
ج ١ · ص ١٨٥
المسيب: أن بنت محمد بن مسلمة كان عند رافع بن خديج فكره منها أمرا، إما كبرا وإما غيره، فأراد طلاقها، فقالت: لا تطلقني وأمسكني واقسم لي ما بدا لك، فأنزل الله تعالى: {وإن امرأة خافت
من بعلها نشوزا أو إعراضا}
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط} الآية {135} .
روى أسباط عن السدي قال: نزلت في النبي - صلى الله عليه وسلم - اختصم إليه غني وفقير، وكان ضلعه مع الفقير، رأى أن الفقير لا يظلم الغني فأبى الله تعالى إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير، فقال: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط} حتى بلغ {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما}
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله} الآية {136} .
قال الكلبي: نزلت في عبد الله بن سلام وأسد وأسيد ابني كعب وثعلبة بن قيس وجماعة من مؤمني أهل الكتاب، قالوا: يا رسول الله إنا نؤمن بك وبكتابك وبموسى والتوراة وعزير، ونكفر بما سواه من الكتب والرسل، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول} الآية {148} .
قال مجاهد. إن ضيفا تضيف قوما فأساءوا قراه فاشتكاهم، فنزلت هذه الآية رخصة في أن يشكوا.