سورة المائدة
ج ١ · ص ١٩٠
(1) - قوله تعالى: {يسألونك ماذا أحل لهم} الآية {4} .
أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: حدثنا أبو يحيى قال: حدثنا سهل بن عثمان قال: حدثني يحيى بن أبي زائدة، عن موسى بن عبيدة، عن أبان بن صالح، عن القعقاع بن حكيم عن سلمى أم رافع، عن أبي رافع قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلاب، فقال الناس: يا رسول الله ما أحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية وهي: {يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين} رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه، عن أبي بكر بن بالويه، عن محمد بن شاذان، عن يعلى بن منصور، عن ابن أبي زائدة.
وذكر المفسرون شرح هذه القصة قالوا: قال أبو رافع: جاء جبريل عليه السلام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - واستأذن عليه، فأذن له فلم يدخل، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "قد أذنا لك يا جبريل"، فقال: "أجل يا رسول الله، ولكنا لا ندخل بيتا فيه صورة ولا كلب"، فنظروا فإذا في بعض بيوتهم جرو، قال أبو رافع: فأمرني أن لا أدع كلبا بالمدينة إلا قتلته حتى بلغت العوالي، فإذا امرأة عندها كلب يحرسها فرحمتها، فتركته فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فأمرني بقتله، فرجعت إلى الكلب فقتلته، فلما أمر رسول الله بقتل الكلاب جاء ناس فقالوا: يا رسول الله ماذا يحل لنا من هذه الأمة التي تقتلها؟ فسكت