تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ١٩ من ٤٦٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٢٤

(1) - أخبرنا محمد بن عبد العزيز المروزي قال: أخبرنا محمد بن الحسين الحدادي قال: أخبرنا أبو يزيد أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عمرو عن أسباط عن السدي {إن الذين آمنوا والذين هادوا} الآية. قال: نزلت في أصحاب سلمان الفارسي لما قدم سلمان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل يخبر عن عبادتهم واجتهادهم وقال: يا رسول الله كانوا يصلون ويصومون ويؤمنون بك ويشهدون أنك تبعث نبيا. فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "يا سلمان هم من أهل النار فأنزل الله {إن الذين آمنوا والذين هادوا} وتلا إلى قوله: {ولا هم يحزنون} ".

(2) - أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكرياء قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: حدثنا عمرو بن حماد قال: حدثنا أسباط عن السدي عن أبي مالك عن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود،

ج ١ · ص ٢٥

وعن ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - {إن الذين آمنوا والذين هادوا} الآية، نزلت هذه الآية في سلمان الفارسي، وكان من أهل جندي سابور من أشرافهم وما بعد هذه الآية نازلة في اليهود.

(1) - قوله تعالى: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم} الآية {79} .

نزلت في الذين غيروا صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبدلوا نعته، قال الكلبي بالإسناد الذي ذكرنا: إنهم غيروا صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتابهم وجعلوه آدم سبطا طويلا، وكان ربعة أسمر، وقالوا لأصحابهم وأتباعهم: انظروا إلى صفة النبي، الذي يبعث في آخر الزمان، ليس يشبه نعت هذا، وكانت للأحبار والعلماء مأكلة من سائر اليهود، فخافوا أن يذهبوا مأكلتهم إن بينوا الصفة، فمن ثم غيروا.

(2) - قوله تعالى: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} {80} .

أخبرنا إسماعيل ابن أبي القاسم الصوفي قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد العطار قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال: حدثني أبو القاسم عبد الله بن سعد الزهري قال: حدثني أبي وعمي قالا: حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ويهود تقول: إنما هذه الدنيا سبعة آلاف سنة، إنما يعذب الناس في النار لكل ألف سنة من أيام الدنيا يوم واحد في النار من

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م