تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة براءة — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٢٤١ من ٤٦٨.

سورة براءة

ج ١ · ص ٢٤٦

مطر قال: حدثنا إبراهيم بن علي قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان عن أنس قال: قرأ أبو طلحة: {انفروا خفافا وثقالا} فقال: ما أسمع الله عذر أحدا، فخرج مجاهدا إلى الشام حتى مات.

وقال السدي: جاء المقداد بن الأسود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان عظيما سمينا، فشكا إليه وسأله أن يأذن له، فنزلت فيه: {انفروا خفافا وثقالا} فلما نزلت هذه الآية اشتد شأنها على الناس، فنسخها الله تعالى وأنزل: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى} الآية. ثم أنزل في المتخلفين عن غزوة تبوك من المنافقين قوله تعالى: {لو كان عرضا قريبا} الآية. وقوله تعالى: {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا} وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما خرج ضرب عسكره على ثنية الوداع، وضرب عبد الله بن أبي عسكره على ذي جدة أسفل من ثنية الوداع، ولم يكن بأقل العسكرين، فلما سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تخلف عنه عبد الله بن أبي بمن تخلف من المنافقين وأهل الريب، فأنزل الله تعالى يعزي نبيه: {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا} الآية.

(1) - قوله تعالى: {ومنهم من يقول ائذن لي} الآية {49} .

نزلت في جد بن قيس المنافق، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما تجهز لغزوة تبوك قال له: "يا أبا

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م