تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة النحل — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٢٧٦ من ٤٦٨.

سورة النحل

ج ١ · ص ٢٨١

المسلمون بالمدينة: أن هاجروا فإنا لا نراكم منا حتى تهاجروا إلينا، فخرجوا يريدون المدينة فأدركتهم قريش بالطريق ففتنوهم مكرهين، وفيهم نزلت هذه الآية.

(1) - قوله تعالى: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا} الآية {110} .

قال قتادة: ذكر لنا أنه لما أنزل الله تعالى قبل هذه الآية أن أهل مكة لا يقبل منهم إسلامهم حتى يهاجروا كتب بها أهل المدينة إلى أصحابهم من أهل مكة، فلما جاءهم ذلك خرجوا فلحقهم المشركون فردوهم، فنزلت: {الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} (2) كتبوا بها إليهم فتبايعوا بينهم على أن يخرجوا، فإن لحقهم المشركون من أهل مكة قاتلوهم حتى ينجوا ويلحقوا بالله، فأدركهم المشركون فقاتلوهم، فمنهم من قتل ومنهم من نجا، فأنزل الله - عز وجل - {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا} .

(3) - قوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة} الآية {125، 127} .

أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد المنصوري قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال:

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م