سورة المجادلة
ج ١ · ص ٤١٣
جعفر بن مطر، أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي، أخبرنا أبو جعفر النفيلي، أخبرنا زهير بن معاوية، أخبرنا سماك بن حرب قال: حدثني سعيد بن جبير أن ابن عباس حدثه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في ظل
حجرة من حجره وعند نفر من المسلمين قد كاد الظل يقلص عنهم، فقال لهم: إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا أتاكم فلا تكلموه، فجاء رجل أزرق، فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلمه، فقال: "علام تشتمني أنت وفلان وفلان؟ " نفر دعا بأسمائهم، فانطلق الرجل فدعاهم، فحلفو بالله واعتذروا إليه، فأنزل الله تعالى: {يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون} رواه الحاكم في صحيحه عن الأصم، عن ابن عفان، عن عمرو العنقزي، عن إسرائيل، عن سماك.
قوله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} الآية {22} .
قال ابن جريج: حدثت أن أبا قحافة سب النبي - صلى الله عليه وسلم - فصكه أبو بكر صكة شديدة سقط منها، ثم ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أو فعلته؟ " قال: نعم، قال: "فلا تعد إليه"، فقال أبو بكر: والله لو كان السيف قريبا مني لقتلته، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية.
(1) - وروي عن ابن مسعود أنه قال: نزلت هذه الآية في أبي عبيدة بن الجراح قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أحد.